الدروس · الدرس 4 من 6
معيَّن أم من اختيارك: من يختار وكيل الشحن، وبكم
أن تسعّر شحنة بوكيل معيَّن من طرفيها معاً، وترى كيف يكون الترتيب صحيحاً للتجارة ويأخذ مالاً من المصنع في الوقت نفسه.
الدرس 4 من 6 · 19 د
من يحقّ له الاختيار
في أمر الشراء NBK-7714 شرط التسليم هو فوب الإسكندرية. وشرط التسليم هو القاعدة في عقد البيع التي تقول أين ينتهي عمل البائع وأين يبدأ عمل المشتري. وبموجب فوب يسلّم البائع على ظهر السفينة ويتعاقد المشتري على النقل. فتختار «نورلبك» وكيل الشحن. وهذه ليست سياسة، بل هي ما يقوله الشرط. وتعيّن «نورلبك» وكيل الشحن «هالفورن لوجستيك». فتحجز «فنارة» عبر «هالفورن»، وتقدّم المستندات إلى «هالفورن»، وتدفع لـ«هالفورن» رسوم المنشأ التي تقع على البائع.
والترتيب المقابل شحنة حرّة أو من اختيار المورّد. يحجز المورّد مع من يشاء، ويتلقّى المشتري أي مستند نقل يصله. وبين الوضعين تقع أدلة التوجيه، وقوائم المزوّدين المفضّلين، والتعيينات التي تسري على بعض الخطوط دون بعض.
ويميل التجّار على الجانبين إلى معاملة هذا الأمر بوصفه واقعة إدارية. وهو واقعة تجارية، وهو يحرّك المال في الاتجاهين.
ما الذي يشتريه التعيين للمشتري
لم تعيّن «نورلبك» وكيلاً لتكون عسيرة. فهي تستقبل عبر الموسم من اثنين وعشرين مورّداً في أربعة بلدان، والتعيين يمنحها:
- صيغة واحدة. مجموعة واحدة من تعليمات الشحن، وتنسيق مستندات واحد، وإشعار وصول واحد، وملف تتبّع واحد. أما اثنان وعشرون وكيل شحن فيعني اثنتين وعشرين نسخة من كل واحد منها.
- التجميع. فالحجم على خط واحد ورقة تفاوض. والحجم الموزّع على اثنين وعشرين وكيل شحن ليس كذلك.
- التحكّم في المستندات. فبوليصة الشحن وتنسيق قائمة التعبئة والإخطار المسبق تُبنى على مواصفة «نورلبك»، ويتلقّى مخلّصها الحزمة نفسها في كل مرة. والدرس السادس يبيّن قيمة ذلك.
- القدرة على حجز البضاعة عند المنشأ. فحين يتحرّك موعد إطلاق في المتاجر، تستطيع «نورلبك» أن تأمر وكيل شحنها هي بحجز صندوق. ولا تستطيع أن تأمر وكيل شحن مورّدها بشيء.
- جهة واحدة مسؤولة عند الوصول. فمكتب «هالفورن» في روتردام يجيب عن الملف أياً كان من شحنه.
ومسعّراً على هذه الحاوية، يساوي التعيين 279 لـ«نورلبك». فهي تدفع 1,833 بحراً و880 رسوم وصول مع «هالفورن»، مقابل 1,688 بحراً و1,160 رسوم وصول و144 غرامة احتجاز مع «ماربروك».
وما الذي يكلّفه المورّد
رسوم منشأ لم يتفاوض عليها. دفعت «فنارة» لـ«هالفورن» 778 رسوم منشأ. وكانت «ماربروك»، وكيلها هي، ستتقاضى 688 عن الخدمات السبع نفسها. والفارق 90 للحاوية، و«فنارة» تشحن 28 من حاويات «نورلبك» الست والأربعين في الموسم، أي 2,520 دولاراً.
وبوضع ذلك على ثوب واحد يصير 0.0075 للقطعة، أي 0.05% من سعر فوب البالغ 14.20. وهو رقم صغير وينبغي قوله بوصفه كذلك. والمغزى ليس الحجم. المغزى أنه تحويل حقيقي، لم يُسعَّر قط، وهو غير مرئي في ورقة تكلفة لا خانة فيها له.
وخيار واحد حيث كان هناك خياران. فالخدمة التي تحجز عليها «هالفورن» تبحر من الإسكندرية أيام الأحد، بموعد نهائي يوم السبت لإدخال الحاوية إلى المحطة، ومدة عبور 21 يوماً. أما «ماربروك» فتحجز على خط يبحر أيام الأربعاء، بموعد نهائي يوم الاثنين ومدة عبور 18 يوماً. وفي هذه الشحنة تصل الخدمتان في اليوم نفسه: باخرة الأحد في 13 سبتمبر وباخرة الأربعاء في 16 سبتمبر تضعان الصندوق في روتردام في 4 أكتوبر. والفرق أن الثانية تمنح المصنع ثلاثة أيام إضافية لينتهي.
وبموجب التعيين لدى «فنارة» واحدة من الخدمتين. والتعيين لا يكلّف المورّد مالاً كثيراً عادةً. بل يكلّفه خيارات، والخيار لا قيمة له حتى الأسبوع الذي تحتاجه فيه. وذلك الأسبوع، في الدرس الخامس، هو الأسبوع التالي.
ومستندات يكتبها طرف لا يدفع له. فقسم المستندات لدى «هالفورن» يبني بوليصة الشحن من قالب «نورلبك». وترسل «فنارة» تعليمات شحن تقول 750 كرتونة. فيلفّها القالب في سطر حاوية واحد. وقد بيّن الدرس الأول ما يكلّفه ذلك حين يسوء شيء. وتستطيع «فنارة» طلب التعديل، لكنها تطلبه من مزوّد لعميلها لا من مزوّد لها.
الخطأ الذي لم يرتكبه أحد
سعّرت «فنارة» فوب بمبلغ 14.20 في مارس. وشملت التكلفة مخصّصاً لشحن المنشأ مبنيّاً على جدول «ماربروك»، لأن «ماربروك» هي من تستخدمها «فنارة». وأُكّد أمر الشراء في أبريل. ووصل التعيين مع تعليمات الشحن في مايو، في مرفق دليل توجيه، وقرأه موظف الشحن لا فريق التكلفة، لأن أدلة التوجيه تُرسَل إليه هو.
ولم يخطئ أحد. فقد استخدمت التكلفة أفضل ما لديها من معلومات. ووصل دليل التوجيه إلى الشخص الصحيح للمهمة التي يؤدّيها. لكن السعر بُني على جدول منشأ وشُحنت الطلبية على جدول آخر، ولا مستند في السلسلة يقارن بينهما.
والعلاج سطر واحد في طلب عرض السعر: على أي وكيل شحن ستُشحن هذه الطلبية، وهل يمكنني الاطلاع على جدول رسوم المنشأ لديه؟ فالمشتري الذي يعيّن وكيلاً لديه ذلك الجدول، لأنه جزء من اتفاقية وكيل الشحن. والمورّد الذي يطلبه قبل التسعير ليس متعنّتاً، والمشتري الذي يقدّمه يحصل على سعر بافتراضات أقلّ داخله.
الفخّ المستندي الذي لا يوجد إلا بسبب التعيين
وهناك أثر أخير، يوقع البائعين الذين يُدفع لهم مقابل اعتماد مستندي.
فشرط التسليم إلى الناقل (FCA) يُستخدم أكثر فأكثر بدل فوب في بضاعة الحاويات، لأن البائع الذي يحمّل صندوقاً في مصنعه لا يسلّم فعلاً فوق حاجز السفينة. وبموجب هذا الشرط يسلّم البائع قبل التحميل ولا عقد له مع الناقل. فلا يستطيع الحصول على بوليصة شحن على ظهر السفينة، وهي بوليصة تذكر أن البضاعة محمّلة على سفينة مسمّاة. فعبارة «على ظهر السفينة» واقعة تخصّ سفينة لا علاقة له بها. وإن طلب بنكه ذلك المستند فهو مطالَب بشيء لا يصدره إلا ناقل المشتري.
وتعالج إنكوترمز 2020 ذلك مباشرة بحكم اختياري تحت شرط التسليم إلى الناقل. فحيث يتفق الطرفان، يلتزم المشتري بأن يوعز إلى ناقله بإصدار مستند نقل على ظهر السفينة للبائع. وهو اختياري، فلا بدّ من الاتفاق عليه في العقد، والبائع الذي يفترض سريانه يكتشف العكس عند شبّاك البنك. أما الاعتمادات المستندية وما يقبله البنك وما لا يقبله فتخصّ المسار 13. والجزء الذي يخصّنا هنا أن هذه المشكلة صنعها بالكامل من سُمح له باختيار الناقل.
اختبر فهمكيعيّن مشترٍ وكيل شحنه على شرط التسليم إلى الناقل (FCA) ويدفع باعتماد مستندي يشترط بوليصة شحن على ظهر السفينة. ما الذي يجب أن يكون قائماً، ومع من؟أظهر الإجابة
أن يوعز المشتري إلى ناقله بإصدار بوليصة شحن على ظهر السفينة للبائع. ولا بدّ من الاتفاق على ذلك في عقد البيع لا افتراضه من شرط التسليم، لأن الحكم اختياري تحت هذا الشرط. اتّفق عليه مع المشتري، ثم أكّده مع وكيل الشحن المعيَّن، لأن وكيل الشحن يعمل بتعليمات المشتري ولن يصدر مستنداً لطرف لم يُسمَّ له.