الدروس · الدرس 1 من 6
وكيل أم ناقل: ما الذي باعه لك وكيل الشحن فعلاً
أن تعرف من مستندات ملفك أنت هل حجز وكيل شحنك السفينة أم صار هو السفينة، وأن ترى ما الذي يغيّره ذلك حين تطالب.
الدرس 1 من 6 · 22 د
حاوية واحدة، وخسارة واحدة، ومطالبة لم تصل إلى شيء تقريباً
تشحن «فنارة للملابس» (Fanara Apparel) في أبو حماد أمر الشراء NBK-7714 إلى «نورلبك» (Norlbeck)، وهي متجر ملابس خارجية متوسط المستوى في روتردام. والموديل VG-330 سترة مبطّنة: 12,000 قطعة بسعر 14.20 دولاراً للقطعة، تسليماً على ظهر السفينة (فوب) في الإسكندرية. وقيمة الطلبية 170,400 دولاراً. و«فوب» تعني أن سعر البائع يقف عند وضع البضاعة على ظهر السفينة؛ وكل ما بعد ذلك على المشتري.
والسترات معبّأة 16 قطعة في الكرتونة، أي 750 كرتونة. ومقاس كل كرتونة 60 في 40 في 36 سنتيمتراً. أي 0.0864 متر مكعب و9.6 كيلوغرام للكرتونة، و64.8 متر مكعب و7,200 كيلوغرام وزناً قائماً في حاوية واحدة أربعين قدماً عالية.
ووكيل الشحن هو هالفورن لوجستيك (Halvorn Logistics)، وقد اختارته «نورلبك». يبحر الصندوق من الإسكندرية ويصل روتردام. وحين يُفتح في مركز توزيع «نورلبك»، تظهر إحدى وأربعون كرتونة عند طرف الباب مبقّعة بالماء حتى الملابس نفسها. وإحدى وأربعون كرتونة تعني 656 سترة. وبسعر الفاتورة تعني 9,315.20 دولاراً من البضاعة التالفة.
ويفعل الجميع الصواب. فيُدوَّن الضرر في إيصال التسليم. وتُصوَّر الكراتين. وتُرتَّب معاينة. وتُقدَّم مطالبة. وتدفعها شركة التأمين على بضائع «نورلبك». أما كيف تعمل تلك الوثيقة وما الذي تغطّيه وكيف تُقدَّم المطالبة فذلك هو المساق 12.8، وهذا المساق يقف عند بابه. والمهم هنا ما تفعله شركة التأمين بعد ذلك نيابةً عن «نورلبك»: استرداد المال ممّن نقل البضاعة.
وقد عاد ذلك الاسترداد بمبلغ 1,102.08 دولاراً.
ولم يخطئ أحد. فالفجوة البالغة 8,213.12 دولاراً صنعتها كلمتان في مستند قرأه أربعة أشخاص، وسطر واحد مكتوب لم يكن أحد منهم ينظر إليه.
هناك عقدا نقل، وقد لا يكون بيدك إلا واحد منهما
يستطيع وكيل الشحن أن يقف في موضعين مختلفين تماماً. وكلمة «وكيل الشحن» تغطّيهما معاً.
بصفته وكيلاً، يرتّب لك النقل. فيحجز المساحة، ويقدّم المستندات، ويدفع للمحطة نيابةً عنك، ويتقاضى أتعاباً على ذلك. ويكون عقد النقل بينك أنت وبين خط الملاحة. فإذا تلفت البضاعة في البحر طالبتَ الخط. ولا يُسأل وكيل الشحن إلا عن إخفاقاته هو بصفته وكيلاً: حجز الباخرة الخطأ، أو تفويت موعد نهائي، أو تقديم مستند متأخراً.
وبصفته ناقلاً متعاقداً، يبيعك النقل باسمه هو. فقد اشترى مساحة من خط بالجملة ويعيد بيعها لك بالتجزئة. ويصدر مستند نقل خاصاً به على ورقه هو، يسمّي فيه نفسه ناقلاً. وذلك المستند هو بوليصة الشحن الفرعية. ويكون عقد النقل بينك وبين وكيل الشحن. أما خط الملاحة فلم يسمع بك قط: فعقده مع وكيل الشحن، بموجب بوليصة شحن رئيسية، وهو يُسأل أمام وكيل الشحن وحده.
وكلا الوضعين مشروع. وكلاهما منتشر. والذي بيدك أنت هو الذي يقرّر من تقاضي، وبأي قواعد مسؤولية، وحتى أي حدّ، وخلال أي مدة.
ثلاثة اختبارات، وتستطيع إجراءها كلها في خمس دقائق
لست بحاجة إلى شروط تعامل وكيل الشحن للإجابة عن هذا. أنت بحاجة إلى الملف.
- على ورق مَن مستند النقل، ومن المسمّى فيه ناقلاً؟ افتح بوليصة الشحن وابحث عن اسم الناقل. وهو مطبوع عادةً في الترويسة ومكرّر فوق التوقيع. فإن كان خط الملاحة فبيدك بوليصة رئيسية والخط هو ناقلك. وإن كان وكيل الشحن فبيدك بوليصة فرعية ووكيل الشحن هو ناقلك.
- كيف صدرت لك الفاتورة؟ الوكيل يحاسبك على أتعاب، ويمرّر إليك المحطة والخط والناقل البري بالتكلفة مع إرفاق فواتيرهم. أما الناقل المتعاقد فيحاسبك على رقم واحد مقابل النقل ولا يريك قط ما دفعه. فإن قالت الفاتورة «شحن بحري» برقم واحد بداخله هامش مخفيّ، فوكيل الشحن يبيعك نقلاً.
- كيف قُيّد التوقيع؟ البوليصة الموقّعة «بصفته وكيلاً عن» خط مسمّى هي تماماً ما تقوله. أما البوليصة التي يوقّعها وكيل الشحن ولا اسم آخر فوقه فهي توقيع منه بصفته أصيلاً.
وفي أمر الشراء NBK-7714 تشير الاختبارات الثلاثة إلى الجهة نفسها. فالمستند في ملف «نورلبك» بوليصة شحن فرعية خاصة بـ«هالفورن». و«هالفورن» مسمّاة فيها ناقلاً. و«هالفورن» أصدرت فاتورة برقم واحد شامل. أما البوليصة الرئيسية لخط الملاحة فتسمّي «هالفورن» شاحناً ومكتب «هالفورن» في الوجهة مرسلاً إليه. فمطالبة «نورلبك» كانت دائماً ضدّ «هالفورن»، ولم تكن يوماً ضدّ الخط.
الحدّ، والسطر الذي قرّره
مسؤولية الناقل عن الهلاك أو التلف ليست مفتوحة. فأغلب بوالص الشحن البحري تحكمها اتفاقية دولية، وهي تحصر المبلغ عند حدّ لكل طرد، أو لكل كيلوغرام من الوزن القائم للبضاعة الهالكة أو التالفة، أيّهما أعلى. وتذكر الاتفاقية الرقمين بحقوق السحب الخاصة. وهي وحدة حساب دولية تتحرّك قيمتها بالدولار كل يوم، فأي رقم دولاري تذكره لقطة لحظية لا حقيقة ثابتة.
والرقمان الدولاريان أدناه توضيحيان فقط. خذ حدّ الطرد عند 940 دولاراً وحدّ الكيلوغرام عند 2.80 دولاراً من أجل الحساب. وابحث عن الرقمين الحقيقيين، محوَّلين في يومهما، حين يكون المال مالك.
والآن السؤال الذي يقرّر كل شيء: في شحنة بحاوية، ما هو الطرد؟
الاتفاقية تجيب. فحين تُنقل البضاعة في حاوية، يكون عدد الطرود المذكورة في بوليصة الشحن على أنها معبّأة داخلها هو عدد الطرود. وحين لا تذكر البوليصة شيئاً، تكون الحاوية نفسها طرداً واحداً.
وقد وصفت بوليصة «هالفورن» الفرعية البضاعة بأنها "1 x 40'HC said to contain garments". أما تعليمات الشحن التي أرسلتها «فنارة» فقالت 750 كرتونة. وقائمة التعبئة قالت 750 كرتونة. وبوليصة الشحن قالت حاوية واحدة.
| البوليصة تقول حاوية واحدة | البوليصة تذكر 750 كرتونة | |
|---|---|---|
| الطرود التالفة | 1 | 41 |
| حدّ الطرد، توضيحي | 940 | 38,540 |
| حدّ الكيلوغرام على 393.6 كجم | 1,102.08 | 1,102.08 |
| الحدّ المنطبق، وهو الأعلى بينهما | 1,102.08 | 38,540 |
| قيمة البضاعة التالفة في الفاتورة | 9,315.20 | 9,315.20 |
| المسترَد | 1,102.08 | 9,315.20 |
ولأن الحدّ هو الأعلى بين الحسابين، أنقذ حساب الوزن المطالبة من أن تكون أسوأ. فإحدى وأربعون كرتونة وزن كل منها 9.6 كيلوغرام تعطي 393.6 كيلوغراماً، وبسعر 2.80 دولاراً تعطي 1,102.08 دولاراً. وهي تتجاوز طرداً واحداً بـ940 دولاراً. ومع ذلك تظلّ أقلّ من الخسارة بمقدار 8,213.12 دولاراً.
قرأ أربعة أشخاص تلك البوليصة. راجع التاجر اسم المرسل إليه ووصف البضاعة. وراجع موظف المستندات تاريخ الشحن على ظهر السفينة. وراجعها البنك مقابل الاعتماد. وراجع فريق الاستيراد لدى «نورلبك» رقم الحاوية. ولم يقرأ أحد عدد الطرود بوصفه رقم مسؤولية، لأنه في كل مستند آخر في الملف مجرّد تفصيل لوجستي.
ما الذي تغيّره الصفة أيضاً
مهلة رفع الدعوى. تعطيك الاتفاقية سنة من تاريخ التسليم. أما شروط التعامل القياسية لوكيل الشحن فكثيراً ما تضع مدة أقصر بكثير، وهي تسري حين يتصرّف بصفته وكيلاً وتقف خلف بوليصته الفرعية أيضاً في الغالب. اقرأ الرقم على ظهر المستند الذي تحمله فعلاً، وقيّده في التقويم يوم فتح المطالبة.
من يستطيع أصلاً مخاطبة الخط. بموجب بوليصة فرعية، لا عقد لـ«نورلبك» مع خط الملاحة ولا حقّ لها في سؤاله عن شيء. فكل سؤال عن السفينة والتستيف والمعاينة يمرّ عبر «هالفورن»، وهي في الوقت نفسه الطرف المطالَب.
هل الحدّ مجموعة قواعد واحدة أم عدة مجموعات. فمنتج الباب إلى الباب عقد نقل متعدد الوسائط، ومسؤولية النقل متعدد الوسائط ليست رقماً واحداً. وذلك هو الدرس الثالث.
اختبر فهمكيرسل لك وكيل شحنك سعراً قدره 1,340 دولاراً للحاوية، ثم يصدر لك فاتورة بمبلغ 1,340 دولاراً بالضبط دون إرفاق أي فواتير محطة أو نقل بري. بأي صفة يتصرّف، وماذا يخبرك ذلك عن المستند الذي ينبغي أن تتوقّعه؟أظهر الإجابة
إنه يبيعك نقلاً بصفته ناقلاً متعاقداً. ففاتورة الوكيل أتعاب زائد تكاليف ممرَّرة، وخلفها فواتير الغير. أما رقم واحد نظيف لا يظهر فيه شيء ممرَّر فهو سعر بائع بداخله هامش. فتوقّع إذن بوليصة شحن فرعية يُسمّى فيها وكيل الشحن ناقلاً. وراجع عدد الطرود عليها، لأن حدّ مطالبتك صار يُحسب من ذلك السطر.